العلامة الحلي

117

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إلى خمسين ، لاشتغالها بتربية ولدها . ولا الماخض - وهي الحامل - ولا الأكولة - وهي السمينة المعدة للأكل - ولا فحل الضراب ، لقوله عليه السلام : ( إياك وكرائم أموالهم ) ( 1 ) . ونهى عليه السلام أن يأخذ شافعا ( 2 ) أي : حاملا ، سميت به ، لأن ولدها قد شفعها . فإن تطوع المالك بذلك أجزأ ، ولو اتصفت الكل بالماخض وجب إخراج ماخض ، وكذا الأكولة مع السوم . وأما الربى ففي أخذها إشكال ، للخوف على الولد ، فالأقرب إلزامه بالقيمة . فروع : أ - إذا وجب عليه جذعة وكانت حاملا لم يكن للساعي أخذها إلا أن يتطوع المالك وكذا إذا وجب عليه سن فأعطى المالك أعلى جاز وكان متطوعا بالفضل ، ولا نعلم فيه خلافا إلا من داود ، فإنه قال : لا يجوز أخذ الحامل والأعلى من السن الواجب ( 3 ) ، لأنه عدل المنصوص فلم يجزئه . ولقوله عليه السلام لمعاذ : ( إياك وكرائم أموالهم ) ( 4 ) . والتنصيص على الأخف إرفاقا بالمالك فلا يمنع من الأعلى . ب - لو تعدد الفرض في ماشيته كان الخيار إلى المالك أي واحدة مجزئة

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 147 ، صحيح مسلم 1 : 50 / 19 ، سنن أبي داود 2 : 105 / 1584 ، سنن الترمذي 3 : 21 / 625 ، سنن النسائي 5 : 55 ، سنن الدارمي 1 : 384 ، سنن ابن ماجة 1 : 568 / 1783 ، سنن البيهقي 4 : 102 ، ومسند أحمد 1 : 233 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 103 / 1581 ، سنن النسائي 5 : 32 ، سنن البيهقي 4 : 100 . ( 3 ) المجموع 5 : 427 - 428 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 15 ، المسألة 10 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره قي صدر المسألة .